عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

55

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

والأدب والطب . وفيها توفي الشيخ الجليل ذو العطاء الجزيل ، والأحوال السنيات ، والجد والمجاهدات عمر بن عبد الملك الدينوري نزيل قاسيون . وفيها توفي الحافظ الرحال محمد بن عبد الغني ، المعروف بابن نقطة الحنبلي كان من أهل الحديث المكثرين من سماعه وكتابته ، والراحلين في تحصيله . لقي المشايخ وأخذ عنهم ، واستفاد منهم ، وكتب الكثير ، وعلق التعاليق النافعة ، وذيل على الإكمال كتاب الأمير ابن مأكولا ما أقصر فيه ، وجاء في مجلدين . وله كتاب آخر لطيف في الأنساب وكتاب التقييد المعروفة رواة السنن والمسانيد ، وذكره أبو البركات ابن المستوفي في تاريخه ، فأثنى عليه ، وقال : أنشد لأبي علي محمد بن الحسين بن أبي الشبل أحد شعراء العراق المجيدين . لا تظهرن لعادل ولغادر حاليك في الضراء والسراء فلرحمة المتوجعين مرارة * في القلب مثل شماتة الأعداء سنة ثلاثين وست مائة وفيها حاصر الملك الكامل آمد وأخذ من صاحبها المسعود بن المودود ابن الملك الصالح الأتابكي ، وكان ممدود فاسقًا يأخذ الحرام غصبًا ، وسلم الملك الكامل آمد إلى والده الصالح نجم الدين أيوب . وفيها جاء صاحب الروم ، وحاصر حران والرقة ، واستولى على الجزيرة ، وفعل الروم مع إسلامهم ما يفعلون مع كفرهم . وفيها توفي القاضي بهاء الدين إبراهيم بن شاكر التنوخي الشافعي الكاتب البليغ ، والد تقي الدين إسماعيل روى بالإجازة عن شهدة ، وولي قضاء المعرة في صباه خمس سنين فقال : وليت الحكم خمسًا هن خمس * لعمري ، والصبا في عنفوان فلم تضع الأعادي قدر شأني * ولا قالوا فلان قد رشاني قلت : وقد أحسن في صنعة هذين البيتين ، وقوله : هن خمس هو بضم الخاء أي